ابن منظور

104

لسان العرب

الظاهر . أَبو زيد : إِذا سقطت رواضع الصبي قيل : ثُغِرَ ، فهو مَثْغُور ، فإِذا نبتت أَسنانه بعد السقوط قيل : اثَّغَر ، بتشديد الثاء ، واتَّغَر ، بتشديد التاء ، وروي اثْتَغَر وهو افتعل من الثَّغْرِ ومنهم من يقلب تاء الافتعال ثاء ويدغم فيها الثاء الأَصلية ، ومنهم من يقلب الثاء الأَصلية تاء ويدغمها في تاء الافتعال ، وخص بعضهم بالاثِّغار والاتِّغار البهيمة ؛ أَنشد ثعلب في صفة فرس : قارحٌ قد فَرَّ عنه جانِبٌ ، * ورَباعٌ جانبٌ لم يَتَّغِرْ وقيل : اثَّغَرَ الغلامُ نَبَتَ ثَغْرُه ، واثَّغَرَ : أَلقى ثَغَرَه ، وثَغَرْتُه : كَسَرْتُ ثَغْرَه . وقال شمر : الإِثِّغارُ يكون في النبات والسقوط ، ومن النبات حديث الضحاك : أَنه وُلِدَ وهو مُثَّغِرٌ ، ومن السقوط حديث إِبراهيم : كانوا يحبون أَن يعلِّموا الصبي الصلاةَ إِذا اثِّغَرَ ، الإِثِّغارُ : سقوط سِنَّ الصبي ونباتها ، والمراد به ههنا السقوط ؛ وقال شمر : هو عندي في الحديث بمعنى السقوط ، يدل على ذلك ما رواه ابن المبارك بإِسناده عن إِبراهيم إِذا ثُغِرَ ، وثُغِرَ لا يكون إِلَّا بمعنى السقوط . وقال : وروي عن جابر ليس في سن الصبي شيء إِذا لم يَثَّغِرْ ؛ قال : ومعناه عنده النبات بعد السقوط . وفي حديث ابن عباس : أَفتنا في دابة ترعى الشجر في كَرِشٍّ لم تَثَّغِرْ أَي لم تسقط أَسنانها . وحكي عن الأَصمعي أَنه قال : إِذا وقع مُقَدَّم الفم من الصبي قيل : اتَّغَر ، بالتاء ، فإِذا قلع من الرجل بعدما يُسِنُّ قيل : قد ثُغِر ، بالثاء ، فهو مثغور . الهُجَيْميُّ : ثَغَرْتُ سنَّه نَزَعْتها . واتَّغَرَ : نبت ، واثَّغَرَ : سَقَط ونَبَتَ جميعاً ؛ قال الكميت : تَبَيِّنَ فيه الناسُ ، قبل اتّغارِه ، * مَكارِمَ أَرْبَى فَوْقَ مِثْلٍ مِثالُها قال شمر : اتِّغارُه سقوط أَسنانه ، قال : ومن الناس من لا يَتَّغِرُ أَبداً ؛ روي أَن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس لم يَتَّغِرْ قط ، وأَنه دخل قبره بأَسنان الصبا وما نغض له سِنُّ قط حتى فارق الدنيا مع ما بلغ من العمر ؛ وقال المَرَّارُ العَدَوِيُّ : قارِحٌ قد مرَّ منه جانِبٌ ، * ورَباعٌ جانِبٌ لم يَتْغِرْ وقال أَبو زبيد يصف أَنياب الأَسد : شِبالاً وأَشبْاه الزُّجاج مَغاوِلاً * مَطَلْنَ ، ولم يَلْقَيْنَ في الرأْس مَثْغَرَا قال : مثغراً منفذاً فَأَقَمْنَ مكانهن من فمه ؛ يقول : إِنه لم يَتَّغِرْ فَيُخْلِفَ سِنّاً بعد سِنٍّ كسائر الحيوان . قال الأَزهري : أَصل الثَّغْرِ الكسر والهدم . وثَغَرْتُ الجدار إِذا هدمته ، ومنه قيل للموضع الذي تخاف أَن يأْتيك العدوّ منه في جبل أَو حصن : ثَغْرٌ ، لانثلامه وإِمكان دخول العدوّ منه . والثُّغْرَةُ : نُقْرَة النَّحْرِ . والثُّغَيْرَةُ : الناحية من الأَرض . يقال : ما بتلك الثُّغْرة مثله . وثُغَرُ المجدِ : طُرُقه ، واحدتها ثُغْرَةٌ ؛ قال الأَزهري : وكل طريق يَلْتَحِبُه الناسُ بسهولة ، فهو ثُغْرَةٌ ، وذلك أَن سالكيه يَثْغَرُون وَجْهَه ويَجِدُون فيه شَرَكاً محفورَةً . والثُّغْرَةُ ، بالضم : نُقْرَةُ النحر ، وفي المحكم : والثُّغْرَةُ من النحر الهَزْمَةُ التي بين التَّرْقُوَتَيْنِ ، وقيل : التي في المنحر ، وقيل : هي الهزمة التي ينحر منها البعير ، وهي من الفرس فوق الجُؤْجُؤِ ، والجُؤْجُؤُ : ما نَتأَ من نحره بين أَعالي الفَهْدتينِ . وفي حديث عمر : تَسْتَبِقُ إِلى ثُغْرَةِ